هبة الله بن علي الحسني العلوي

235

أمالي ابن الشجري

وقد جاء ترك إعادة اللام من « هنوك » في بيت الفرزدق « 1 » ، وقد مرّ بامرأة وهو سكران يتواقع ، فسخرت منه ، فقال : وأنت « 2 » لو باكرت مشمولة * حمراء مثل الفرس الأشقر رحت وفي رجليك عقّالة « 3 » * وقد بدا هنك من المئزر أراد : هنك ، فحذف الضمة من المنفصل ، تشبيها بالمتصل ، فنزّل « هنك » منزلة عضد « 4 » . فإن أضفتهنّ إلى ياء المتكلم لم تردّ ، وقلت : أبى وأخي وحمى ، وأجاز

--> ( 1 ) لم أجده في ديوان الفرزدق المطبوع ، وجاء بهامش أصل الأمالي : « صوابه الأقيشر لا الفرزدق ، كما في الأغانى وغيره ، وأول الشعر : تقول يا شيخ أما تستحى * من شربك الخمر على المكبر » ومثل هذا ذكر البغدادي في الخزانة 4 / 485 ، وقد طلبت هذا الشعر في ترجمة « الأقيشر » من الأغانى 11 / 251 - 276 فلم أجده ، ثم وجدته في ترجمته من مختار الأغانى 7 / 9 - وفي هذا وأمثاله من تراثنا دليل على أنه لا يغنى كتاب عن كتاب - وانظر الشعر في شرح ابن هشام على بانت سعاد ، ص 25 ، وحاشية البغدادي عليه 1 / 555 . وانظر الشاهد في الكتاب 4 / 203 ، ومعاني القرآن للأخفش ص 93 ، وضرورة الشعر ص 120 ، والبغداديات ص 431 ، والخصائص 1 / 74 ، 2 / 317 ، 3 / 95 ، والمحتسب 1 / 110 ، والتنبيه على حدوث التصحيف ص 77 ، وشرح المفصل 1 / 48 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 356 ، وإعراب القرآن المنسوب خطأ للزجاج ص 838 ، والبحر 1 / 206 ، وشرح الشواهد الكبرى 4 / 516 ، والهمع 1 / 54 . وقد أنشد ابن عصفور الشاهد في شرح الجمل 2 / 583 ، ولم ينسبه ، على حين نسبه في الضرائر ص 95 لابن قيس الرقيّات ، ولم أجده في ديوانه المطبوع . ( 2 ) بهامش الأصل : « صوابه : فقلت لو باكرت » . قلت : والذي رواه ابن الشجري جاء في بعض ما ذكرت . ( 3 ) بضم العين وتشديد القاف ، وهو ظلع وعرج يأخذ في القوائم . ويروى : وفي رجليك ما فيهما . ( 4 ) أي في جواز تسكين عينه ، فيقال : عضد . وأبو العباس المبرّد ينكر رواية « هنك » هذه ، ويروى موضعها : « ذاك من المئزر » . قال ابن جنى : « واعتراض أبى العباس في هذا الموضع إنما هو ردّ للرواية ، وتحكّم على السماع بالشهوة ، مجرّدة من النّصفة ، ونفسه ظلم لا من جعله خصمه . وهذا واضح » . الخصائص 1 / 75 .